محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
51
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
على حدوث العالم زمانا أقول المراد من الحدوث الزّمانى كون الشّيء مسبوقا بالعدم والحدوث اللّذاتي عبارة عن افتقار الشّيء في وجوده وحصوله إلى غيره كافتقار المعلول إلى علّته كافتقار تحرّك القلم إلى تحرّك اليد مثلا فتحرّك اليد مقدّم على تحرّك القلم بالعليّة لا بالزّمان والحدوث الذّاتى لا يلزم فيه كون الشّيء مسبوقا بالعدم فحدوث العالم ذاتا بالبرهان العقلي لا يستلزم كونه حادثا زمانا فيحتاج في اثبات حدوثه زمانا إلى اجماع أو دليل آخر غير دليل حدوث الذّاتى [ الثالث : قد اشتهر في ألسنة المعاصرين أن قطع القطاع لا اعتبار به ] قوله قدّس سرّه الثّالث قد اشتهر في السنة المعاصرين انّ قطع القطّاع لا اعتبار به أقول تحقيق المطلب يتوقّف على بيان المراد من القطّاع فنقول القطّاع هو الفعّال كالشّكاك والظّنان موضوع لمن صار الفعل وظيفة وصفة له كالبقّال والعطّار والحمّال والعشّار والدّلال إلى غير ذلك من الا مثلة فانّ الحمّال يطلق على من اخذ الحمل صفة وان لم يتعدّد الحمل بعد وكذا القطّاع والشّكاك نعم يفرق بين القطّاع والشكّاك وغيرهما من مصاديق الفعال بانّ قطاعيّة القطّاع وشكّاكيّة الشكّاك ليست مستندة إلى اختيار بل كلّ منهما مستند إلى مرض حاصل في شخص القطّاع والشكّاك لانّ القطّاع عبارة عمّن يقطع بالمطلب من الأسباب الّتى لا يقطع الشّخص المتعارف منها وكذا الشكّاك فانّه عبارة عمّن لا يطمئنّ بالمطلب من الأسباب الّتى يطمئنّ بها الشّخص المتعارف بخلاف الحمّال مثلا فانّ الحماليّة مستندة إلى اختياره وهذا المقدار من الفرق لا يضرّ في أصل الوضع لانّ